العندليب الاسمر
18-Jul-2007, 03:40 AM
عوائق الاستثمار من وجهة نظر شبه دينيه.
*عوائق العمل الحر:
إن من عوامل تفاقم البطالة هي تلك العوائق و القيود المفروضة على العمل الحر مثل العمل الفني : بناء , نقاشة , حدادة , ميكانيكا , كهرباء ... إلخ , و العمل التجاري و الإستشاري و الخدمي , و في هذه العجالة أتطرق إلى بعض هذه العوائق و القيود :
أ- العوائق الحكومية : إن الدولة ( الحكومة ) تسهم و بشكل كبير في مشكلة البطالة , و ذلك من خلال الآتي :
(1) الرخص و التصاديق : إن الرخص و التصاديق الحكومية تمثل عائقا حقيقيا في ممارسة الأعمال الحرة ليس ماديا فحسب بل و كذلك من خلال الحط من قدر العاملين بها عبر المطاردات و الملاحقات و الإذلال .
إن هذه الحقائق المشاهدة لا تحتاج إلى منافح ينكرها و إلا كان بمثابة من يضع أصابعه في آذانه من الصواعق و ما هو بمانعها .
إن الرخص و التصاديق قد بلغت قدرا عظيما من القيمة المادية بما لا يستطيع بادىء عمل و لا مستمر فيه من أصحاب المهن الحرة و كذلك من يرغبون في ولوج المجالات التجارية البسيطة , و التي تكون رخصها و تصاديقها أكبر بكثير من رؤوس أموالها , فلا بد للحكومة من النظر بجدية في الآثار السالبة لكثير من جباياتها و التي تعمل على وأد الحماسة و الجرأة و المقدرة على بذل الجهد من أجل وضع مادي و إجتماعي جيد .
(2) الضرائب : و ما أدراك ما الضرائب . لقد أدت إلى ترك العديد من التجار تجاراتهم و جمد كثير من المستثمرين نشاطاتهم التي كان لها دور مقدر في الإستخدام و العمل , و اتجهوا إلى نشاطات خفيفة و سريعة العائد و غير مؤسسية , و بأقل قدر من التكاليف والعوائق الحكومية , و لن تستطيع حكومة في الأرض سد الثغرات كلها .
(3) الجبايات الأخرى : النظافة , الدفاع المدني , التبرعات الإجبارية و الإشتراكات القسرية و غيرها قد أدت و تؤدي إلى كثرة الإحتكاكات مع الحكومة و بالتالي الإتجاه غلى نشاطات هامشية جانبية مريحة للبال , و إما العزوف عن العمل بالكلية إنتظارا لظروف أفضل أو سفر قريب .
إن بعض العاملين في التجارة قد إتجه إلى الإستثمار في المواصلات من عينة ( الأمجاد ) و (الركشات) و الحافلات , فهي رغم العوائق الموجودة بها إلا أنها ذات مصدر واحد و محدودة نسبيا مقارنة بالنشاطات الأخرى التي تحتاج إلى عمالة و ظهور وثبات في الموقع .
(4) قيود التمويل : إن الدولة تتحكم بشكل كبير في نوعية النشاطات التي يمكن أن تمولها البنوك و نسب الربح علوا و إنخفاضا . و رغم أن كثيرا من الأفكار قد تكون ناجحة و مجدية و مفيدة إلا أنها قد لا تدخل ضمن النطاق المسموح به في التمويل البنكي .
لا بد للحكومة أن تتخلى عن سيطرتها على القطاع التمويلي بترك الحرية له في إختيار المشروعات التي يمولها و حجمها بدلا من الإفتراض بأن هذه المؤسسات غير حريصة و غير واعية , و بالتالي السيطرة عليها قانونيا .
إن المؤسسات الحرة يمكن أن تسهم بشكل كبير في تبني الافكار و المشروعات الصغيرة و الكبيرة , بل و ربما التنافس في ذلك وفق شروط تمويل جيدة , و ما على الدولة سوى مراقبة شرعية أعمالها فقط . إن هذا التحكم في ذاته سبب من أسباب قصور هذه المؤسسات في أداء دورها نحو مشكلة البطالة و تمويل المشروعات الصغيرة , كما و أن النسب العالية للتمويل تؤدي إلى إحجام العديد من الأفراد عن مثل هذه المعاملات المالية التي تشكل خطورة كبيرة على الطرفين جميعا .
(5) مفاهيم العاملين بالدولة : إن للعاملين بالدولة نظرة عجيبة تجاه العاملين بالمهن الحرة , و هذه النظرة ليست خاصة و شخصية بل غنها تتحكم في قرارات الحكومة و معاملة موظفيها لهم , فنجد موظفي الضرائب لا يحفلون بإقرارات التجار و ربما كذلك حتى بالحسابات المراجعة بصورة قانونية , بل عندهم إتهام دائم للتجار و المشتثمرين بالكذب ( لماذا يكذبون ؟ ) , كما أنهم يعتقدون أن كل من يعمل في المهن الحرة هو ذو دخل عال و و أن عليه تمويل الخدمات الحكومية بنصيب أكبر , فنجد الموظفين خالين من كل إلتزام أو إلتزامهم قليل بالنسبة للدخل , أما التاجر أو المستثمر أو العامل فعليه أن يدفع شطر ماله أو ربحه للدولة و هذا من العجب العجاب , و ينتج عنه عدم المساواة بين المواطنين المتساوي الدخل .
إن المفاهيم الغربية المجحفة قد اصبحت عند الموظفين و المثقفين ( الموظفين أيضا ) أمورا مسلما بها , فتجد مفاهيم موظفي الحكومة تتحد إلى حد كبير مع مفاهيمهم المجحفة المائلة عن الصواب و العدل , فلا بد إذا من إعادة النظر في هذه الجبايات وفق المفاهيم الشرعية الربانية
( و لا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا ..) .
و لا بد من رفع القيود و العوائق الحكومية الكثيرة و المدمرة عن العمل الحر و المهن الحرة , و على الحكومة رقابة شرعية المعاملات و سلامتها و عدم تعدي و ظلم الافراد لبعضهم البعض , و إلزام المتعاقدين بعقودهم .
(6) العوائق الفنية : إن هناك العديد من العوائق الفنية التي تؤثر على البطالة , منها :
أ- ضعف التأهيل الفني .
ب- فقدان الخبرة .
ج- عدم القدرة على الإدارة .
إن هذه العوائق قد أدت إلى أن بعض الشركات تستجلب العمالة الماهرة من الخارج في كافة المجالات في كافة المجالات المهنية و الفنية , حتى العمال في مجالات المعمار و النظافة و غيرها من المهن البسيطة , إذ لا يوجد أفراد مؤهلين للقيام بها بشكل جيد و مستوى عال , فلا بد إذا من تأهيل فني عال و الرقي بالمهن الفنية و الأوضاع الإجتماعية للعاملين بها و إدخال التحسينات في المناهج الدراسية , بحيث يتم التدريس الفني و التدريب لكل الدارسين سواء كانوا أكاديميين أو غيرهم , و هذا ما لاحظته في مناهج بعض الدول الأوربية منذ زمن بعيد أنهم يدخلون العمل اليدوي و المهني ضمن مقررات الدراسة المعتادة , فيتخرج الطالب من المراحل الأساسية و بيده مهن عديدة يجيدها و يمكن أن يتطور فيها لاحقا .
(7) العوائق الشخصية و الثقافية : منها :
أ- ضمور الثقة بالنفس .
ب- ضمور الأفكار و المبادرة .
ج- الخوف من التعاون و المشاركة .
إن العوائق الشخصية و الثقافية ناتجة عن مجموعة المفاهيم الممتزجة و التي يستخلصها الفرد من محيطه الإجتماعي سواء كان واسعا او ضيقا , كما و تؤثر فيه مفاهيم الفرد الخاصة و آراؤه و توجهاته نحو بيئته و نفسه .
إن للتربية دور هام في تنمية الشخصية و صقلها , كما أن للتجربة العملية دورها في بث الثقة بالنفس و نشر الأفكار و دعم المبادرة , و على هذا يمكن تجاوز مثل هذه العوائق عبر الآتي :
1- أن تحتوي المناهج الدراسية على المفاهيم و التوجهات التي تشجع التفكير و المبادرة و تبث الثقة بالنفس و تدعو إلى المشاركة و التعاون , ليس على النحو النظري الضعيف الذي نراه الآن , و لكن لاد بد من أن يحتوي المنهج على القصص و التاريخ و السير و الأخبار و الآيات و الأحاديث و التجارب الداعمة لهذا التوجه , و بثها في كافة المنهج الدراسي مع توجيهها بوضوح نحو هذه المفاهيم .
2- لا بد من توفير زمن للتدريب و التجريب , بحيث أن كل دارس يجد فرصته في الإحتكاك بأهل الخبرة و التخصص , و بأنواع الآلات و المعدات و البيئات و تطبيق العلوم التي يمكن أن تساعده في تنمية أفكاره و تصوراته عن العمل و الإنجاز و تسمح له بالعيش في الجو العملي الفعلي , بحيث يتجاوز أهم الصعوبات و التعقيدات .
3- إيجاد جهات تشجع المبادرات العلمية للطلاب و تعمل على مساعدتهم في الحصول على التمويل و الدعم الفني و النفسي و التدريبي و التسويقي .
إن العوائق الشخصية و الثقافية هي من أكثر المعوقات حاجة للتذليل , غذ أنها حجر العثرة الأول في سلم المبادرة العملية و الخروج من دائرة الإحباط .
إنني إذ اختم مقالي هذا لا أجد ما أختم به أفضل من إقتراح الحلول التالية لمشكلة البطالة بل و الكثير من مشكلاتنا الإقتصادية المرتبطة بها من قريب أو بعيد :
أ- تحرير سوق العمل من القيود القانونية الكثيفة و المعقدة بلإسم حماية العاملين .
ب- تحرير الإقتصاد من هيمنة المؤسسات الإقتصادية الحكومية أو شبه الحكومية , بل و تصفيتها الفورية و إخراج الدولة من النشاط الإقتصادي تنافسيا بالكلية , اللهم إلا الرقابة الشرعية .
ج- تحرير النشاط الإقتصادي بصورة عامة من القيود المالية و الجبايات الضرائبية الكثيرة و المجحفة , اللهم إلا الزكاة و التوظيف الضروري .
د- تحرير مؤسسات التمويل من وصاية الدولة و توجيهها لنشاطات التمويل , اللهم إلا الرقابة الشرعية .
ثم أختم أخيرا بقول شعيب عليه الصلاة و السلام لقومه ( و ما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد غلا الإصلاح ما استطعت و ما توفيقي إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب ) .
وفى النهايه اتمنى من الله عز وجل ان ينال تلك الموضوع اعجابكم اخوكم العندليب.
*عوائق العمل الحر:
إن من عوامل تفاقم البطالة هي تلك العوائق و القيود المفروضة على العمل الحر مثل العمل الفني : بناء , نقاشة , حدادة , ميكانيكا , كهرباء ... إلخ , و العمل التجاري و الإستشاري و الخدمي , و في هذه العجالة أتطرق إلى بعض هذه العوائق و القيود :
أ- العوائق الحكومية : إن الدولة ( الحكومة ) تسهم و بشكل كبير في مشكلة البطالة , و ذلك من خلال الآتي :
(1) الرخص و التصاديق : إن الرخص و التصاديق الحكومية تمثل عائقا حقيقيا في ممارسة الأعمال الحرة ليس ماديا فحسب بل و كذلك من خلال الحط من قدر العاملين بها عبر المطاردات و الملاحقات و الإذلال .
إن هذه الحقائق المشاهدة لا تحتاج إلى منافح ينكرها و إلا كان بمثابة من يضع أصابعه في آذانه من الصواعق و ما هو بمانعها .
إن الرخص و التصاديق قد بلغت قدرا عظيما من القيمة المادية بما لا يستطيع بادىء عمل و لا مستمر فيه من أصحاب المهن الحرة و كذلك من يرغبون في ولوج المجالات التجارية البسيطة , و التي تكون رخصها و تصاديقها أكبر بكثير من رؤوس أموالها , فلا بد للحكومة من النظر بجدية في الآثار السالبة لكثير من جباياتها و التي تعمل على وأد الحماسة و الجرأة و المقدرة على بذل الجهد من أجل وضع مادي و إجتماعي جيد .
(2) الضرائب : و ما أدراك ما الضرائب . لقد أدت إلى ترك العديد من التجار تجاراتهم و جمد كثير من المستثمرين نشاطاتهم التي كان لها دور مقدر في الإستخدام و العمل , و اتجهوا إلى نشاطات خفيفة و سريعة العائد و غير مؤسسية , و بأقل قدر من التكاليف والعوائق الحكومية , و لن تستطيع حكومة في الأرض سد الثغرات كلها .
(3) الجبايات الأخرى : النظافة , الدفاع المدني , التبرعات الإجبارية و الإشتراكات القسرية و غيرها قد أدت و تؤدي إلى كثرة الإحتكاكات مع الحكومة و بالتالي الإتجاه غلى نشاطات هامشية جانبية مريحة للبال , و إما العزوف عن العمل بالكلية إنتظارا لظروف أفضل أو سفر قريب .
إن بعض العاملين في التجارة قد إتجه إلى الإستثمار في المواصلات من عينة ( الأمجاد ) و (الركشات) و الحافلات , فهي رغم العوائق الموجودة بها إلا أنها ذات مصدر واحد و محدودة نسبيا مقارنة بالنشاطات الأخرى التي تحتاج إلى عمالة و ظهور وثبات في الموقع .
(4) قيود التمويل : إن الدولة تتحكم بشكل كبير في نوعية النشاطات التي يمكن أن تمولها البنوك و نسب الربح علوا و إنخفاضا . و رغم أن كثيرا من الأفكار قد تكون ناجحة و مجدية و مفيدة إلا أنها قد لا تدخل ضمن النطاق المسموح به في التمويل البنكي .
لا بد للحكومة أن تتخلى عن سيطرتها على القطاع التمويلي بترك الحرية له في إختيار المشروعات التي يمولها و حجمها بدلا من الإفتراض بأن هذه المؤسسات غير حريصة و غير واعية , و بالتالي السيطرة عليها قانونيا .
إن المؤسسات الحرة يمكن أن تسهم بشكل كبير في تبني الافكار و المشروعات الصغيرة و الكبيرة , بل و ربما التنافس في ذلك وفق شروط تمويل جيدة , و ما على الدولة سوى مراقبة شرعية أعمالها فقط . إن هذا التحكم في ذاته سبب من أسباب قصور هذه المؤسسات في أداء دورها نحو مشكلة البطالة و تمويل المشروعات الصغيرة , كما و أن النسب العالية للتمويل تؤدي إلى إحجام العديد من الأفراد عن مثل هذه المعاملات المالية التي تشكل خطورة كبيرة على الطرفين جميعا .
(5) مفاهيم العاملين بالدولة : إن للعاملين بالدولة نظرة عجيبة تجاه العاملين بالمهن الحرة , و هذه النظرة ليست خاصة و شخصية بل غنها تتحكم في قرارات الحكومة و معاملة موظفيها لهم , فنجد موظفي الضرائب لا يحفلون بإقرارات التجار و ربما كذلك حتى بالحسابات المراجعة بصورة قانونية , بل عندهم إتهام دائم للتجار و المشتثمرين بالكذب ( لماذا يكذبون ؟ ) , كما أنهم يعتقدون أن كل من يعمل في المهن الحرة هو ذو دخل عال و و أن عليه تمويل الخدمات الحكومية بنصيب أكبر , فنجد الموظفين خالين من كل إلتزام أو إلتزامهم قليل بالنسبة للدخل , أما التاجر أو المستثمر أو العامل فعليه أن يدفع شطر ماله أو ربحه للدولة و هذا من العجب العجاب , و ينتج عنه عدم المساواة بين المواطنين المتساوي الدخل .
إن المفاهيم الغربية المجحفة قد اصبحت عند الموظفين و المثقفين ( الموظفين أيضا ) أمورا مسلما بها , فتجد مفاهيم موظفي الحكومة تتحد إلى حد كبير مع مفاهيمهم المجحفة المائلة عن الصواب و العدل , فلا بد إذا من إعادة النظر في هذه الجبايات وفق المفاهيم الشرعية الربانية
( و لا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا ..) .
و لا بد من رفع القيود و العوائق الحكومية الكثيرة و المدمرة عن العمل الحر و المهن الحرة , و على الحكومة رقابة شرعية المعاملات و سلامتها و عدم تعدي و ظلم الافراد لبعضهم البعض , و إلزام المتعاقدين بعقودهم .
(6) العوائق الفنية : إن هناك العديد من العوائق الفنية التي تؤثر على البطالة , منها :
أ- ضعف التأهيل الفني .
ب- فقدان الخبرة .
ج- عدم القدرة على الإدارة .
إن هذه العوائق قد أدت إلى أن بعض الشركات تستجلب العمالة الماهرة من الخارج في كافة المجالات في كافة المجالات المهنية و الفنية , حتى العمال في مجالات المعمار و النظافة و غيرها من المهن البسيطة , إذ لا يوجد أفراد مؤهلين للقيام بها بشكل جيد و مستوى عال , فلا بد إذا من تأهيل فني عال و الرقي بالمهن الفنية و الأوضاع الإجتماعية للعاملين بها و إدخال التحسينات في المناهج الدراسية , بحيث يتم التدريس الفني و التدريب لكل الدارسين سواء كانوا أكاديميين أو غيرهم , و هذا ما لاحظته في مناهج بعض الدول الأوربية منذ زمن بعيد أنهم يدخلون العمل اليدوي و المهني ضمن مقررات الدراسة المعتادة , فيتخرج الطالب من المراحل الأساسية و بيده مهن عديدة يجيدها و يمكن أن يتطور فيها لاحقا .
(7) العوائق الشخصية و الثقافية : منها :
أ- ضمور الثقة بالنفس .
ب- ضمور الأفكار و المبادرة .
ج- الخوف من التعاون و المشاركة .
إن العوائق الشخصية و الثقافية ناتجة عن مجموعة المفاهيم الممتزجة و التي يستخلصها الفرد من محيطه الإجتماعي سواء كان واسعا او ضيقا , كما و تؤثر فيه مفاهيم الفرد الخاصة و آراؤه و توجهاته نحو بيئته و نفسه .
إن للتربية دور هام في تنمية الشخصية و صقلها , كما أن للتجربة العملية دورها في بث الثقة بالنفس و نشر الأفكار و دعم المبادرة , و على هذا يمكن تجاوز مثل هذه العوائق عبر الآتي :
1- أن تحتوي المناهج الدراسية على المفاهيم و التوجهات التي تشجع التفكير و المبادرة و تبث الثقة بالنفس و تدعو إلى المشاركة و التعاون , ليس على النحو النظري الضعيف الذي نراه الآن , و لكن لاد بد من أن يحتوي المنهج على القصص و التاريخ و السير و الأخبار و الآيات و الأحاديث و التجارب الداعمة لهذا التوجه , و بثها في كافة المنهج الدراسي مع توجيهها بوضوح نحو هذه المفاهيم .
2- لا بد من توفير زمن للتدريب و التجريب , بحيث أن كل دارس يجد فرصته في الإحتكاك بأهل الخبرة و التخصص , و بأنواع الآلات و المعدات و البيئات و تطبيق العلوم التي يمكن أن تساعده في تنمية أفكاره و تصوراته عن العمل و الإنجاز و تسمح له بالعيش في الجو العملي الفعلي , بحيث يتجاوز أهم الصعوبات و التعقيدات .
3- إيجاد جهات تشجع المبادرات العلمية للطلاب و تعمل على مساعدتهم في الحصول على التمويل و الدعم الفني و النفسي و التدريبي و التسويقي .
إن العوائق الشخصية و الثقافية هي من أكثر المعوقات حاجة للتذليل , غذ أنها حجر العثرة الأول في سلم المبادرة العملية و الخروج من دائرة الإحباط .
إنني إذ اختم مقالي هذا لا أجد ما أختم به أفضل من إقتراح الحلول التالية لمشكلة البطالة بل و الكثير من مشكلاتنا الإقتصادية المرتبطة بها من قريب أو بعيد :
أ- تحرير سوق العمل من القيود القانونية الكثيفة و المعقدة بلإسم حماية العاملين .
ب- تحرير الإقتصاد من هيمنة المؤسسات الإقتصادية الحكومية أو شبه الحكومية , بل و تصفيتها الفورية و إخراج الدولة من النشاط الإقتصادي تنافسيا بالكلية , اللهم إلا الرقابة الشرعية .
ج- تحرير النشاط الإقتصادي بصورة عامة من القيود المالية و الجبايات الضرائبية الكثيرة و المجحفة , اللهم إلا الزكاة و التوظيف الضروري .
د- تحرير مؤسسات التمويل من وصاية الدولة و توجيهها لنشاطات التمويل , اللهم إلا الرقابة الشرعية .
ثم أختم أخيرا بقول شعيب عليه الصلاة و السلام لقومه ( و ما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد غلا الإصلاح ما استطعت و ما توفيقي إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب ) .
وفى النهايه اتمنى من الله عز وجل ان ينال تلك الموضوع اعجابكم اخوكم العندليب.