المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثورة في نظام التعليم الأوروبي.. ومصر تستعد للتطبيق


F_M_A_G
29-Jul-2008, 11:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

ثورة في نظام التعليم الأوروبي.. ومصر تستعد للتطبيق
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

رفعت فياض يكتب من ألمانيا


انقلاب خطير في نظام التعليم الجامعي يتم تنفيذه حاليا، بجميع الدول الاوروبية.. ولا شك انه سيؤثر علي مختلف نظم التعليم في العالم كله وفي مقدمته مصر، خاصة أنه سيتم الانتهاء من تعميمه بأوروبا كلها بعد عامين من الان.


مدة الدراسة الجامعية في النظام الأوروبي الجديد ثلاث سنوات فقط في مختلف الكليات، ما عدا كليات الطب ستكون الدراسة بها 4 سنوات وسيتيح النظام الجديد للطالب حرية التنقل بين جميع جامعات اوروبا لاستكمال دراسته الجامعية بأي جامعة غير التي في بلده.. وستكون شهادة التخرج دولية يعمل بها الخريج في اي مكان بدول الاتحاد الاوروبي.
وفي مصر سيبدأ المجلس الاعلي للجامعات دراسة كيفية تطبيق ذلك علي الجامعات المصرية مما سيغير شكل التعليم الجامعي تماما وسيثير جدلا واسعا في المجتمع كله.
هذا ما تابعته طوال الاسبوع الماضي في المؤتمر الالماني المصري الذي كان يهدف الي خلق منطقة تعليمية حرة بين مصر والاتحاد الاوربي، والذي نظمته جامعة 'اولم' الالمانية مع الجامعة الالمانية بالقاهرة تحت رعاية د. هاني هلال وزير التعليم العالي والبحث العلمي والدكتورة انيتا شافان وزيرة التعليم والبحث العلمي الالمانية.. وكان د. هلال قد ارسل وفدا كبيرا في مقدمته د. سلوي بيومي امين المجلس الاعلي للجامعات ود. حاتم البلك امين مجلس الجامعات الخاصة لحضور المؤتمر لبحث واقع ما سيتم في اوروبا في هذا المجال.. وكيف سننفذه في مصر.
لقد قررت اوروبا هذا الانقلاب في نظام تعليمها بعد ان وجدت.. كما قال د.، بيترسر فاكيس عضو مؤتمر رؤساء الجامعات الالمانية في بون ان التعليم الاوروبي المشهود له بالتميز عالميا مدته اطول من اللازم، وان المناهج بها حشو كثير، وطول مدة التعليم الجامعي تدفع الكثير من الطلاب الي عدم استكماله، وتؤخر دخول الخريجين لسوق العمل.. ولذلك اتفقت الدول الاوروبية علي خفض مدة التعليم الجامعي الي ثلاث سنوات بعد ازالة كل الحشو من المناهج ويستفيد من ذلك في المانيا وحدها 339 جامعة تطبيقية وبحثية، وتركنا لكل جامعة تطوير مناهجها بالشكل الذي تراه بما يتفق وواقع مجتمعها.

إزالة الحشو

ويضيف د. سرفاكيس وكان نظام التعليم الجامعي الالماني يجعل الطالب ملزما بالاستمرار في الجامعة لمدة خمس سنوات للانتهاء من الحصول علي البكالوريوس والماجستير ليخرج بعدها لسوق العمل، اي لم يكن البكالوريوس مؤهلا لسوق العمل، ولذلك قررنا الفصل بين الاثنين وستكون مرحلة البكالوريوس منتهية بعد ثلاث سنوات وتؤهل لسوق العمل من خلال تطوير المناهج وازالة الحشو، وان يتم البدء في تدريس المواد التطبيقية بكليات مثل الهندسة والصيدلة والحاسبات.. وغيرها بدءا من سنة الاولي.. وقد بدأت معظم الجامعات بتوفيق اوضاعها في معظم الكليات لكن مازال الجدل ثائرا حتي الان حول مدة الدراسة في كليات الطب والتي يدور الحوار حولها الان حول مدة 4 سنوات فقط.
ويشير د. سرفاكيس إلي ان ما تم الاتفاق عليه سيجعل الخريجين يلتحقون بسوق العمل مبكرا.، واذا اراد استكمال دراسته العليا فسيعود للجامعة بعد ذلك لمدة عام او عامين علي الاكثر للحصول علي الماجستير.، وقد اتفقنا ايضا انه يمكن للخريج ان يسجل للدكتوراة مباشرة دون شرط الحصول علي الماجستير لكن بعد اجتيازه اختبارا مؤهلا لذلك. كما اتفقنا علي حرية انتقال الطالب الاوربي من اي جامعة الي اخري لاستكمال دراسته مادامت المناهج ستكون شبه موحدة.. وبالتالي يكون من حقه في العمل باي دولة اوروبية.
ويقول د.ميشائيل هارمس مسئول منطقة شمال إفريقيا والشرقين الاوسط والادني بالهيئة الالمانية للتبادل العلمي : كان هدفنا إستكمال التكامل علي المستوي الأوربي في مجال التعليم ، وان يتم تطوير المناهج في كل جامعات اوروبا وان نعلم الطالب كيف يعلم نفسه .. وأن نبدأ تدريب الطلاب علي البحث العلمي بدءا من السنة الاولي.. وقد بدأت الولايات المتحدة الامريكية وكندا واستراليا يتابعون عن كتب مانفعله الآن.

أين نحن؟

ولان الواقع يقول اننا في مصر مرتبطون جدا بنظام التعليم العالي الاوربي، حيث ان 60 % من بعثاتنا العلمية تذهب الي اوربا، وان السوق الاوربي اصبح في حاجة الي العمالة المصرية بشكل كبير.. والواقع يقول ايضا ان اوروبا حتي عام 2020 ستكون في حاجة الي 10 ملايين من الايدي العاملة من خارج الدول الاوروبية ومصر من اهم الدول التي يمكنها الاستفادة من ذلك.
كما ان مصر قد وقعت مع اوروبا اتفاقية برشلونة واتفاقية الجوار واتفاقية الشراكة.. وبالتالي اصبح من مصلحة مصر ان تبحث عن كيفية توقيع اوضاعها التعليمية حتي تستفيد من واقع ثورة التعليم الجامعي في اوروبا حاليا.. وتجعل السوق الاوربي يفتح ذراعيه للعمالة المصرية بشكل رسمي.
وهذا ما اكدت عليه د. سلوي الغريب امين المجلس الاعلي للجامعات، عندما سألتها عن مدي استعداد مصر لتطبيق الاتفاقية الاوروبية ومواكبة ثورة التعليم الجامعي في اوروبا، حتي نستفيد مما يحدث وقالت نحن من اكثر الدول التي سنستفيد من ثورة التعليم الجامعي الاوروبي الان، لاننا نرسل اولادنا في بعثات متعددة لاوربا، ونحن اقرب الي اوربا في كثير من الاوضاع، ولا يمكننا ان نغلق امام ابنائنا فرصة التعليم في اوروبا، لان بها برامج متميزة ولهذا فنحن نهتم بارسالهم في بعثات ومنح دراسية.
وتضيف د. سلوي: الجوهر الاساسي للاتفاقية الاوروبية هو سهولة حرية التنقل للافراد من اجل التعليم من مكان الي اخر.. وتنص علي التزام الدول الموقعة عليها بتسهيل اي عقبات امام الطلاب تعوق حرية تنقله من اجل التعليم الافضل في اي مكان، واذا اراد اي طالب مصري الدراسة في اي دولة اوروبية لابد ان يكون هناك توافق بين مناهجنا ومناهج الاتحاد الاوربي الجديدة.. وقد بدأت الجامعات الاوربية بالفعل في تطبيق معظم ما تم الاتفاق عليه، بدأنا في معادلة شهادات بكالوريوس قد حصل عليها طلاب مصريون بكليات الهندسة في ثلاث سنوات فقط وبعضهم حصل علي البكالوريوس والماجستير في 5 سنوات، مع ان هذه المدة عندنا لا تقل عندنا الان عن 7 سنوات ومع ذلك قررنا معادلة هذه الشهادات الجديدة بما يناظرها في مصر، ولذلك اصبح لزاما علينا السعي الي دراسة كيفية تطبيق النظم الاوروبية في التعليم الجامعي علي جامعاتنا المصرية..و لان هذا سيكون في مصلحتنا في المقام الاول.. خاصة انه عندما بدأنا في معادلة الشهادات الجديدة التي حصل عليها الطلاب المصريون من الجامعات الاوروبية في ظل النظام الجديد، وجدنا ان ما درسوه يغطي كل متطلبات التخصص.. لذلك لا مانع عندنا من تطبيق نفس النظام وخفض سنوات التعليم الجامعي بعد ازالة الحشو الموجود في المناهج والذي بدأناه بالفعل.. وقد كانت مهمة الوفد الرسمي القادم من مصر بتكليف من د. هاني هلال وزير التعليم العالي والبحث العلمي هو التعرف علي المعوقات التي قابلت الاوروبيين في تنفيذ هذه الثورة التعليمية خاصة في مجال الطب والصيدلة والتي مازال الجدل ثائرا حول مدة الدراسة بها وان كانوا سيستقرون علي جعلها 4 سنوات دراسية فقط أو أربع سنوات ونصف السنة.
وتضيف د. سلوي وسوف نبدأ من هذا الاسبوع بتكوين عدة لجان عمل تضم 4 أو 5 عمداء كليات بكل جامعة لنشر الافكار المطروحة لتطوير التعليم الجامعي ليتوافق او يتناغم مع التطوير الحادث في اوربا الان وذلك تمهيدا لوضع خطة عمل للمجلس الاعلي للجامعات لبحث كيفية الارتقاء بمناهجنا للوصول الي المطلوب وخفض سنوات الدراسة بالجامعات.

ملتزمون بالضوابط

اما د. اشرف منصور رئيس مجلس امناء الجامعة الالمانية بالقاهرة والتي تقود الجهود التي تهدف الي زيادة التعاون المصري الاوربي في مجال التعليم والاقتصاد والثقافة.. فيشير الي تكرار اللقاء بين المسئولين بالجانب الالماني والجانب المصري يوم 29 اكتوبر القادم في القاهرة لمتابعة ما تم الاتفاق عليه في هذا المجال.
ويقول اما بالنسبة لتطبيق الاتفاقية فإنني اؤكد اننا سوف نلتزم بتطبيقها في الدراسة بالجامعة الالمانية بالقاهرة، وسوف نلتزم بالقواعد التي ستتفق عليها مصر في هذا المجال بوصفنا علي ارض مصرية.. وسوف نطبق المعايير المحددة في الاتفاقية بوصفنا جامعة المانية.. وسوف نفصل بين دراسة البكالوريوس والماجستير مثلما تقرر ذلك خاصة ان البرامج الموجودة بالجامعة الالمانية تتفق مع الجانب المصري والاوروبي.