MoHaMeD
30-Aug-2007, 03:19 PM
سوف أنشر الخبر كاملا، كما نشرته صحيفة «الأهرام» في طبعتها الدولية، عدد أمس الأول «الثلاثاء» علي صفحتها الأخيرة «من غير عنوان»:
«الشوارع المغلقة والشرايين المختلفة حول السفارة الأمريكية في القاهرة للدواعي الأمنية، سوف تجد حلا، ويعاد فتحها مرة أخري في إطار خطة متكاملة لإعادة تجميل المنطقة وإعادة الحياة لشوارع جاردن سيتي، وتحويل منطقة الكورنيش إلي منطقة استجمام يرتادها أهالي القاهرة».
هذا التصريح لم يصدر علي لسان محافظ القاهرة عبدالعظيم وزير، ولا عن وزير الداخلية حبيب العادلي، ولا عن رئيس الوزراء أحمد نظيف، ولا علي لسان أي مسؤول في مصر.
هذا التصريح صدر علي لسان السفير الأمريكي في القاهرة فرانسيس ريتشاردوني، وهي كارثة بكل المقاييس أن يصدر مثل هذا التصريح علي لسانه، دون احتجاج من الحكومة المصرية، وبيان صادر عن الخارجية المصرية برفض أي تدخل في الشأن الداخلي المصري.. فقد اغتصب السفير الأمريكي سلطة الحكومة المصرية، في أن يقرر هو، بالنيابة عنها، إغلاق أو فتح شوارع القاهرة، وأن يقرر متي تغلق أو تفتح شوارع جاردن سيتي!
وأوضح السفير الأمريكي في تصريحه لـ«الأهرام»: «إن الظروف الأمنية حتمت علينا وجود مثل تلك الحواجز في الوقت الحالي، ولكننا سنزيل هذه الحواجز ونعيد ربط الشوارع، التي انعزلت عن باقي شرايين الشارع المصري، وسنتواصل مرة أخري ونقترب من جديد».
هذا هو بقية الصادر علي لسان ريتشاردوني، وهو كلام أنزعج له أشد الانزعاج.. فإما أن السفير الأمريكي قد تخيل نفسه أنه المندوب السامي الأمريكي في مصر.. هو الذي يقرر ويرسم لها سياساتها، أو أن الحكومة المصرية قد عينته متحدثا رسميا باسمها، ولذلك أدلي بهذا التصريح الشاذ والفريد من نوعه.
وطبعا ليس لي اعتراض علي إعادة فتح شوارع جاردن سيتي المغلقة، بل أنا مع ذلك، وكتبت وكتب غيري في هذا الموضوع.
وفي دعوة علي الغداء، في بيت السفير الأمريكي، منذ ما يقرب من عام مضي، شارك فيها الأساتذة سلامة أحمد سلامة وكرم جبر وممتاز القط ومجدي مهنا، سألت السفير الأمريكي عن مسألة إغلاق شوارع جاردن سيتي، فقال إن السفارة الأمريكية ليس لديها اعتراض علي ذلك، وأنها طلبت من وزارة الداخلية فتحها، وأنهم يشعرون بأنهم معتقلون داخل السفارة، وأن الأمن المصري هو الذي لديه اعتراض علي ذلك، بدعوي حماية السفارة والعاملين فيها من أي عمليات إرهابية.
وكلام السفير الأمريكي واضح في أن السفارة الأمريكية ليس لديها اعتراض علي إعادة فتح شوارع جاردن سيتي، وأن الذي يعترض هو الأمن المصري.
لكن ما يقوله خبر «الأهرام» علي لسان ريتشاردوني، هو شيء مختلف تماما.. فالسفير الأمريكي هو الذي أغلق شوارع جاردن سيتي، وهو الذي يعيد فتحها، وهو الذي يرسم ويخطط لشوارع القاهرة، وهو الذي يضع الحواجز، وهو الذي يزيلها ويحطمها تحطيما، لكي يعيد التواصل مع الشعب المصري.
هل الخطأ في الصيغة، التي كتب بها الخبر في «الأهرام»؟ أم في كلام ريتشاردوني نفسه؟ أم أن القرار فعلا يملكه السفير الأمريكي، كما تقول صيغة الخبر بكل وضوح؟
«صح النوم يا حكومة»!.. أم أن التدخل يحدث فقط عندما يتعلق بالحديث عن أيمن نور
«الشوارع المغلقة والشرايين المختلفة حول السفارة الأمريكية في القاهرة للدواعي الأمنية، سوف تجد حلا، ويعاد فتحها مرة أخري في إطار خطة متكاملة لإعادة تجميل المنطقة وإعادة الحياة لشوارع جاردن سيتي، وتحويل منطقة الكورنيش إلي منطقة استجمام يرتادها أهالي القاهرة».
هذا التصريح لم يصدر علي لسان محافظ القاهرة عبدالعظيم وزير، ولا عن وزير الداخلية حبيب العادلي، ولا عن رئيس الوزراء أحمد نظيف، ولا علي لسان أي مسؤول في مصر.
هذا التصريح صدر علي لسان السفير الأمريكي في القاهرة فرانسيس ريتشاردوني، وهي كارثة بكل المقاييس أن يصدر مثل هذا التصريح علي لسانه، دون احتجاج من الحكومة المصرية، وبيان صادر عن الخارجية المصرية برفض أي تدخل في الشأن الداخلي المصري.. فقد اغتصب السفير الأمريكي سلطة الحكومة المصرية، في أن يقرر هو، بالنيابة عنها، إغلاق أو فتح شوارع القاهرة، وأن يقرر متي تغلق أو تفتح شوارع جاردن سيتي!
وأوضح السفير الأمريكي في تصريحه لـ«الأهرام»: «إن الظروف الأمنية حتمت علينا وجود مثل تلك الحواجز في الوقت الحالي، ولكننا سنزيل هذه الحواجز ونعيد ربط الشوارع، التي انعزلت عن باقي شرايين الشارع المصري، وسنتواصل مرة أخري ونقترب من جديد».
هذا هو بقية الصادر علي لسان ريتشاردوني، وهو كلام أنزعج له أشد الانزعاج.. فإما أن السفير الأمريكي قد تخيل نفسه أنه المندوب السامي الأمريكي في مصر.. هو الذي يقرر ويرسم لها سياساتها، أو أن الحكومة المصرية قد عينته متحدثا رسميا باسمها، ولذلك أدلي بهذا التصريح الشاذ والفريد من نوعه.
وطبعا ليس لي اعتراض علي إعادة فتح شوارع جاردن سيتي المغلقة، بل أنا مع ذلك، وكتبت وكتب غيري في هذا الموضوع.
وفي دعوة علي الغداء، في بيت السفير الأمريكي، منذ ما يقرب من عام مضي، شارك فيها الأساتذة سلامة أحمد سلامة وكرم جبر وممتاز القط ومجدي مهنا، سألت السفير الأمريكي عن مسألة إغلاق شوارع جاردن سيتي، فقال إن السفارة الأمريكية ليس لديها اعتراض علي ذلك، وأنها طلبت من وزارة الداخلية فتحها، وأنهم يشعرون بأنهم معتقلون داخل السفارة، وأن الأمن المصري هو الذي لديه اعتراض علي ذلك، بدعوي حماية السفارة والعاملين فيها من أي عمليات إرهابية.
وكلام السفير الأمريكي واضح في أن السفارة الأمريكية ليس لديها اعتراض علي إعادة فتح شوارع جاردن سيتي، وأن الذي يعترض هو الأمن المصري.
لكن ما يقوله خبر «الأهرام» علي لسان ريتشاردوني، هو شيء مختلف تماما.. فالسفير الأمريكي هو الذي أغلق شوارع جاردن سيتي، وهو الذي يعيد فتحها، وهو الذي يرسم ويخطط لشوارع القاهرة، وهو الذي يضع الحواجز، وهو الذي يزيلها ويحطمها تحطيما، لكي يعيد التواصل مع الشعب المصري.
هل الخطأ في الصيغة، التي كتب بها الخبر في «الأهرام»؟ أم في كلام ريتشاردوني نفسه؟ أم أن القرار فعلا يملكه السفير الأمريكي، كما تقول صيغة الخبر بكل وضوح؟
«صح النوم يا حكومة»!.. أم أن التدخل يحدث فقط عندما يتعلق بالحديث عن أيمن نور