العندليب الاسمر
17-Jul-2007, 02:20 AM
المزايا الاقتصادية التي تقدمها التجارة الالكترونية :
شهدت التجارة الدولية في السنوات الاخيرة تغيرا جذريا نجم عن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات السلكية واللاسلكية وقدرة شبكة الانترنت تكنولوجيا على ان تجمع دول العالم في سوق الكترونية عالمية وفي تبادل للمعلومات تتيح مزايا واسعة الدى للاقتصاديات النامية والمتقدمه على حد السواء.
ويرى البعض ان عام 1998 هو نقطة الانطلاق للتجارة الالكترونية حيث انفق المستهلكون حوالي (4) مليارات دولار من خلال الانترنت في عطلة عيد الميلاد , فيما يرى آخرون ان عام 1995 يمثل نقطة الانطلاق الحقيقية لهذا المجال الجديد في التبادل التجاري. ان الاختلاف في تحديد البداية لاينفي الاتفاق حول اهمية الاسراع في دخول التجارة الالكترونية نظرا للمكاسب المهمة التي تحملها .
ويمكن تعريف التجارة الالكترونية على انها تبادل السلع والخدمات عبر الوسائل الالكترونية ، وقد ظهرت هذه التجارة اعتمادا على توفر تكنولوجيتين رئيسيتين هما تكنولوجيا الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اللتين افرزتا ضمن اندماجهما البنية التحتية - الانترنت، التي اوجدت بدورها القاعدة الاقتصادية والاجتماعية لنشر التجارة الكترونيا ما بين صغار ومتوسطي الناشطين في التجارة . ويمكن للتجارة الكترونيا ان تتم ما بين اطراف اساسية ثلاثة هي مجموعات الاعمال (الشركات) - الدولة - الافراد , وتعد مجموعات الاعمال اكثر الاطراف تعاملا في الوقت الراهن. لقد بدأت التجارة الالكترونية تشكل تحديا للقواعد التحليلية والعملية للتجارة الدولية وتحدث ثورة فيها لمجموعة من الاسباب يأتي في المقدمة منها قدرتها في تخفيض تكاليف الصفقات عالميا ومن ثم فهي تقلل من العقبات الجغرافية التقليدية , فضلا عن ذلك فأنها تسمح بظهور منافسين جدد في عدد متزايد من الاسواق ويمكن لشركات (واقتصادات) صغيرة ان تصبح منافسا ناجحا في الاسواق باستنادها الى شبكات المعلومات الامر الذي يجعل البائع والمشتري يعرفان على الفور الاسعار والنوعية وشروط التسليم التي يعرفها مختلف المنافسين. ونتيجة لذلك تطورت التجارة الالكترونية بسرعة كبيرة جدا فمن (8) مليارات دولار عام 1997 الى (150 ) ملياراً عام 2000 و (300) مليار عام 2002 ويتوقع ان تصل الى اكثر من (1000) مليار دولار عام 2020 . وامام كل ذلك يتوقع ان تؤدي التجارة الالكترونية الى حدوث مجموعة من النتائج المهمة والتي يمكن تحديد اهمها بالآتــــي:-
1ـ يرى البعض ان الشركات الصغيرة والمتوسطة هي المستفيد الاكبر من التجارة الالكترونية , فمن خلال اتصالها بالانترنت تستطيع هذه الشركات النفاذ الى اسواق جديدة ليس بامكانها دخولها بأي طريقة اخرى , وبواسطة بضعة الاف من الدولارات يصبح بوسع اي شخص بدء اعمال تجارية في اطار التجارة الالكترونية ولا يتعلق الامر بأن التجار يمكنهم تسويق منتجاتهم عالميا وباسعار متدنية فحسب بل ايضا ان تكلفة المعاملات الالكترونية هي ادنى من تكلفة المعاملات التي تتم بطريقة تقليدية , فضلا عن ذلك تستطيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تجهيز عمليات العقود والمدفوعات وتسليم المنتجات الى المستهلكين من دون وسطاء . الى جانب ذلك تتيح شبكة الانترنت المجال لهذه الشركات في البلدان النامية الوصول الى الاسواق ذات القوة الشرائية الكبيرة كتلك التي في الولايات المتحدة واوربا , فضلا عن ان ممارسة الاعمال التجارية على الانترنت توفر للشركات امكانية الحصول بشكل ملائم على افضل نوعيات المواد الاولية والسلع الرأسمالية .
2 ـ يتمتع المستهلكون بفوائد مماثلة لما تحصل عليه الشركات تقريبا فهم يستطيعون التبضع باسعار افضل والاختيار من مجموعة واسعة من المنتجات والتحرر في الوقت نفسه من القيود الجغرافية لحدود الحي او المدينة ومن ثــم شراء السلع والخدمات من جميع انحاء العالم عبر الانترنت , ومع هذه القدرة على الاختيار يستطيع المستهلكون التأثير في نوعية وسعر السلع التي يشترونها. وربما تكون المزادات العلنية على الانترنت احد الامثلة على مزايا التجارة الالكترونية حيث تعد هذه المزادات بمثابة اسواق افتراضية تجمع اعدادا لاتحصى من البائعين والمشترين , كما انها تعد ادوات ذات كفاءة عالية في ضبط الاسعار , فالمشترين يزايدون لكي يصلوا الى سعر مقبول هو عادة اقرب ما يكون الى سعر السوق الحقيقي للسلعة .
3ـ وعلى المستوى الوطني تؤثر التجارة الالكترونية في القدرة التنافسية وحركية المشاريع وسلوك المستهلك في البلد وفي الوقت الراهن لاتمتلك البلدان النامية القدرة على التوسع بسبب الاسواق المحدودة . وستخلق لها التجارة الالكترونية على الفور اسواقا جديدة بتوسيع نطاق تغطيتها وبالتالي حجم اعمالها و فضلا عن ذلك فان الشركات ذات الانتاج المحلي سوف تضطر لرفع مستويات الصناعة التحويلية والخدمات لديها لتوفير منتجات افضل للاسواق المحلية والعالمية والا فأنها سوف تخسر اسواقها المحلية لمصلحة مشاريع التجارة الالكترونية الاجنبية التي توفر منتجات ذات نوعية افضل وباسعار اقل , ومع ان هذا يطرح تحديا كبيرا امام الشركات التجارية المحلية فأنه يخلق في الوقت نفسه فوائد اكبر للشركات على المدى البعيد مع تحولها لتصبح اكثر قابلية للتغيير ممـا يضطرها الى رفع نوعية منتجاتها ومستويات ادارتها الى المستويات العالمية .
4 ـ يعتقد البعض من المختصين بأن التطورات المتسارعة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات سيقود الى وضع اقتصادي عديم الاحتكاك (Frictionless) حيث تكون فيه كلفة العملية التجارية اقرب الى الصفر , وتتلاشى فيه الحواجز ما بين الدول والاسواق , فضلا عن ذلك فان التعامل المباشر دون وجود وسطاء في العملية التجارية سيؤدي الى انخفاض كلفة الاجراءات التجارية وبالنتيجة سينعكس على كلفة الانتاج مما سيشجع المنتجين للدخول في مسالك جديدة في الانتاج والتسويق .
5ـ تنامي استخدام النقود الالكترونية , حيث تعمل بعض المؤسسات المالية على تطوير جميع وسائل الدفع المعروفة لتتناسب مع مقتضيات التجارة الالكترونية وفي هذا المجال فقد جرى تطوير استخدام الشيكات الورقية الى نظام الشيكات الالكترونية , ويعتمد تحويل الشيكات الورقية شيكات رقمية على اساس الدراسات التي تمت في الولايات المتحدة والتي اوضحت ان البنوك تستخدم سنويا اكثر من 500 مليون شيك ورقي تكلف اجراءات تشغيلها حوالي 79 سنتا لكل شيك وتتزايد اعداد الشيكات بنسبة 3% سنويا وعندما اجريت دراسة عن امكانية استخدام الشيكات الالكترونية اتضح ان تكلفة التشغيل للشيك يمكن ان تنخفض الى 25 سنتاً وهو ما يحقق وفرا يزيد عن 250 مليون دولار سنويا في الولايات المتحدة فقط .
اخيراً لابد من الاشارة ان التجارة الالكترونية وعلى الارغم من كل المزايا التي تحملها مازالت تواجه العديد من العقبات والمشاكل التي يقف في مقدمتها عدم وضوح القوانين والتشريعات الخاصة بها وانعدام تجانس تلك القوانيين ان وجدت , فضلا عن المشاكل النقدية والمصرفية الخاص بتسوية العمليات التجارية الالكترونية وكثرة عمليات الاحتيال والتزوير التي تتم عبر شبكة الانترنت في هذا المجال الا ان كل ذلك لاينفي ما احدثته تجارة الانترنت وما ستحدثه من تغيرات في هيكل السوق التجارية والوسائل المستخدمة فيه .
وفى النهايه اتمنى من الله عز وجل ان ينال الموضوع اعجابكم اخوكم العندليب
شهدت التجارة الدولية في السنوات الاخيرة تغيرا جذريا نجم عن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات السلكية واللاسلكية وقدرة شبكة الانترنت تكنولوجيا على ان تجمع دول العالم في سوق الكترونية عالمية وفي تبادل للمعلومات تتيح مزايا واسعة الدى للاقتصاديات النامية والمتقدمه على حد السواء.
ويرى البعض ان عام 1998 هو نقطة الانطلاق للتجارة الالكترونية حيث انفق المستهلكون حوالي (4) مليارات دولار من خلال الانترنت في عطلة عيد الميلاد , فيما يرى آخرون ان عام 1995 يمثل نقطة الانطلاق الحقيقية لهذا المجال الجديد في التبادل التجاري. ان الاختلاف في تحديد البداية لاينفي الاتفاق حول اهمية الاسراع في دخول التجارة الالكترونية نظرا للمكاسب المهمة التي تحملها .
ويمكن تعريف التجارة الالكترونية على انها تبادل السلع والخدمات عبر الوسائل الالكترونية ، وقد ظهرت هذه التجارة اعتمادا على توفر تكنولوجيتين رئيسيتين هما تكنولوجيا الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اللتين افرزتا ضمن اندماجهما البنية التحتية - الانترنت، التي اوجدت بدورها القاعدة الاقتصادية والاجتماعية لنشر التجارة الكترونيا ما بين صغار ومتوسطي الناشطين في التجارة . ويمكن للتجارة الكترونيا ان تتم ما بين اطراف اساسية ثلاثة هي مجموعات الاعمال (الشركات) - الدولة - الافراد , وتعد مجموعات الاعمال اكثر الاطراف تعاملا في الوقت الراهن. لقد بدأت التجارة الالكترونية تشكل تحديا للقواعد التحليلية والعملية للتجارة الدولية وتحدث ثورة فيها لمجموعة من الاسباب يأتي في المقدمة منها قدرتها في تخفيض تكاليف الصفقات عالميا ومن ثم فهي تقلل من العقبات الجغرافية التقليدية , فضلا عن ذلك فأنها تسمح بظهور منافسين جدد في عدد متزايد من الاسواق ويمكن لشركات (واقتصادات) صغيرة ان تصبح منافسا ناجحا في الاسواق باستنادها الى شبكات المعلومات الامر الذي يجعل البائع والمشتري يعرفان على الفور الاسعار والنوعية وشروط التسليم التي يعرفها مختلف المنافسين. ونتيجة لذلك تطورت التجارة الالكترونية بسرعة كبيرة جدا فمن (8) مليارات دولار عام 1997 الى (150 ) ملياراً عام 2000 و (300) مليار عام 2002 ويتوقع ان تصل الى اكثر من (1000) مليار دولار عام 2020 . وامام كل ذلك يتوقع ان تؤدي التجارة الالكترونية الى حدوث مجموعة من النتائج المهمة والتي يمكن تحديد اهمها بالآتــــي:-
1ـ يرى البعض ان الشركات الصغيرة والمتوسطة هي المستفيد الاكبر من التجارة الالكترونية , فمن خلال اتصالها بالانترنت تستطيع هذه الشركات النفاذ الى اسواق جديدة ليس بامكانها دخولها بأي طريقة اخرى , وبواسطة بضعة الاف من الدولارات يصبح بوسع اي شخص بدء اعمال تجارية في اطار التجارة الالكترونية ولا يتعلق الامر بأن التجار يمكنهم تسويق منتجاتهم عالميا وباسعار متدنية فحسب بل ايضا ان تكلفة المعاملات الالكترونية هي ادنى من تكلفة المعاملات التي تتم بطريقة تقليدية , فضلا عن ذلك تستطيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تجهيز عمليات العقود والمدفوعات وتسليم المنتجات الى المستهلكين من دون وسطاء . الى جانب ذلك تتيح شبكة الانترنت المجال لهذه الشركات في البلدان النامية الوصول الى الاسواق ذات القوة الشرائية الكبيرة كتلك التي في الولايات المتحدة واوربا , فضلا عن ان ممارسة الاعمال التجارية على الانترنت توفر للشركات امكانية الحصول بشكل ملائم على افضل نوعيات المواد الاولية والسلع الرأسمالية .
2 ـ يتمتع المستهلكون بفوائد مماثلة لما تحصل عليه الشركات تقريبا فهم يستطيعون التبضع باسعار افضل والاختيار من مجموعة واسعة من المنتجات والتحرر في الوقت نفسه من القيود الجغرافية لحدود الحي او المدينة ومن ثــم شراء السلع والخدمات من جميع انحاء العالم عبر الانترنت , ومع هذه القدرة على الاختيار يستطيع المستهلكون التأثير في نوعية وسعر السلع التي يشترونها. وربما تكون المزادات العلنية على الانترنت احد الامثلة على مزايا التجارة الالكترونية حيث تعد هذه المزادات بمثابة اسواق افتراضية تجمع اعدادا لاتحصى من البائعين والمشترين , كما انها تعد ادوات ذات كفاءة عالية في ضبط الاسعار , فالمشترين يزايدون لكي يصلوا الى سعر مقبول هو عادة اقرب ما يكون الى سعر السوق الحقيقي للسلعة .
3ـ وعلى المستوى الوطني تؤثر التجارة الالكترونية في القدرة التنافسية وحركية المشاريع وسلوك المستهلك في البلد وفي الوقت الراهن لاتمتلك البلدان النامية القدرة على التوسع بسبب الاسواق المحدودة . وستخلق لها التجارة الالكترونية على الفور اسواقا جديدة بتوسيع نطاق تغطيتها وبالتالي حجم اعمالها و فضلا عن ذلك فان الشركات ذات الانتاج المحلي سوف تضطر لرفع مستويات الصناعة التحويلية والخدمات لديها لتوفير منتجات افضل للاسواق المحلية والعالمية والا فأنها سوف تخسر اسواقها المحلية لمصلحة مشاريع التجارة الالكترونية الاجنبية التي توفر منتجات ذات نوعية افضل وباسعار اقل , ومع ان هذا يطرح تحديا كبيرا امام الشركات التجارية المحلية فأنه يخلق في الوقت نفسه فوائد اكبر للشركات على المدى البعيد مع تحولها لتصبح اكثر قابلية للتغيير ممـا يضطرها الى رفع نوعية منتجاتها ومستويات ادارتها الى المستويات العالمية .
4 ـ يعتقد البعض من المختصين بأن التطورات المتسارعة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات سيقود الى وضع اقتصادي عديم الاحتكاك (Frictionless) حيث تكون فيه كلفة العملية التجارية اقرب الى الصفر , وتتلاشى فيه الحواجز ما بين الدول والاسواق , فضلا عن ذلك فان التعامل المباشر دون وجود وسطاء في العملية التجارية سيؤدي الى انخفاض كلفة الاجراءات التجارية وبالنتيجة سينعكس على كلفة الانتاج مما سيشجع المنتجين للدخول في مسالك جديدة في الانتاج والتسويق .
5ـ تنامي استخدام النقود الالكترونية , حيث تعمل بعض المؤسسات المالية على تطوير جميع وسائل الدفع المعروفة لتتناسب مع مقتضيات التجارة الالكترونية وفي هذا المجال فقد جرى تطوير استخدام الشيكات الورقية الى نظام الشيكات الالكترونية , ويعتمد تحويل الشيكات الورقية شيكات رقمية على اساس الدراسات التي تمت في الولايات المتحدة والتي اوضحت ان البنوك تستخدم سنويا اكثر من 500 مليون شيك ورقي تكلف اجراءات تشغيلها حوالي 79 سنتا لكل شيك وتتزايد اعداد الشيكات بنسبة 3% سنويا وعندما اجريت دراسة عن امكانية استخدام الشيكات الالكترونية اتضح ان تكلفة التشغيل للشيك يمكن ان تنخفض الى 25 سنتاً وهو ما يحقق وفرا يزيد عن 250 مليون دولار سنويا في الولايات المتحدة فقط .
اخيراً لابد من الاشارة ان التجارة الالكترونية وعلى الارغم من كل المزايا التي تحملها مازالت تواجه العديد من العقبات والمشاكل التي يقف في مقدمتها عدم وضوح القوانين والتشريعات الخاصة بها وانعدام تجانس تلك القوانيين ان وجدت , فضلا عن المشاكل النقدية والمصرفية الخاص بتسوية العمليات التجارية الالكترونية وكثرة عمليات الاحتيال والتزوير التي تتم عبر شبكة الانترنت في هذا المجال الا ان كل ذلك لاينفي ما احدثته تجارة الانترنت وما ستحدثه من تغيرات في هيكل السوق التجارية والوسائل المستخدمة فيه .
وفى النهايه اتمنى من الله عز وجل ان ينال الموضوع اعجابكم اخوكم العندليب