المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعض الحلول العراقيه لمشكلة التضخم.


العندليب الاسمر
17-Jul-2007, 02:30 AM
الصباح الاقتصادي: بحوث إقتصادية تفكّك أسباب التضخم وتقترح حلولا علمية .

في ندوة كلية الإدارة والإقتصاد في جامعة بغداد:
تقدمت الندوة العلمية المتخصصة التي اقامتها كلية الادارة والاقتصاد - جامعة بغداد بعشرة بحوث علمية لمناقشة ظاهرة التضخم في الاقتصاد العراقي وخلصت الى ان عدم وجود ستراتيجيات واضحة لمعظم القطاعات الانتاجية والخلل الكبير في هيكلية الاقتصاد العراقي وغياب التنسيق بين السياسة المالية والسياسة النقدية والاسراف في اصدار العملة الورقية والظروف الصعبة والازمات التي مرت بها البلاد هي اهم اسباب اتساع ظاهرة التضخم وان المستقبل القريب يشهد انفراجا واضحا وخطوات فاعلة حال دون ايجاد علاجات جذرية شاملة تفعل دور السياسة النقدية وتحكم السياسة المالية وتعيد تشغيل القطاعات الانتاجية بشكل متواز ومتوازن.

وتناولت ابحاثاً متخصصة القيت في الندوة التي ادارها الاستاذ الدكتور ميسر قاسم رئيس قسم الاقتصاد في الكلية وحضرها ممثل عن جامعة بغداد وعدد من الاساتذة والطلبة ظاهرة التضخم واسبابها وعلاجاتها وجذورها والسبل الكفيلة بتفعيل وتائر الاقتصاد العراقي والخطوات المطلوبة لمعالجة الاخفاقات التي شهدتها القطاعات الاقتصادية المختلفة.
العراقيون يقفون فوق كنوز وموارد طبيعية مدفونة
الدكتور قاسم اكد في بحثه على ضرورة تطوير النظام المالي والمصرفي والتحسب بذات الوقت من ادخال صيغ واساليب مستنسخة من دول متقدمة قد تؤدي بالنتيجة الى انهيارات مالية سريعة قد تعرضت بالاقتصاد العراقي النامي وغير المستقر.
ودعا الى تكامل وتنسيق السياستين المالية والنقدية لضمان الوصول الى حلول متناغمة لكل من التضخم والبطالة والوصول الى افضل المستويات التوازنية وركز الدكتور قاسم في خلاصة بحثه على ضرورة استثمار البشر وليس طلب القروض والارتماء في احضان المؤسسات المالية الدولية التي تعرف ماذا تريد!.
لان العراقيين يقفون فوق كنوز وموارد طبيعية مدفونة وهم في غفلة عنها يتنازعون وعاجزون من الوصول اليها وهناك في الخارج من يريد ان تكون له حصة في هذه الموارد بحجة ان العراقيين لا يمتلكون الخبرات الفنية والمال ويفترض كما يقول الدكتور رئيس قسم الاقتصاد بالكلية ان نربي انساننا ونعلمه كيف يحمي ثرواته الوطنية وكيف يستغلها وكيف يعي ما يدور حوله وعندها ستعود الحيوية الى حياتنا والنشاط لاقتصادنا ويذوب الركود ويتهاوى التضخم.
لذلك ايضا وطالما ان التضخم موجود في الاسباب والنتائج ولانه يؤثر بشكل مباشر على سير الحياة وعلى النشاط الاقتصادي وعلى الكثير من المتغيرات ومستويات المعيشية فلابد من البحث المتواصل وبذل اقصى الجهد لايجاد المفتاح للخروج من الحلقة المفرغة والتخلف الاقتصادي والاجتماعي.
التضخم تعطيل للطاقات الانتاجية ويعني ارتفاع البطالة وانخفاض معدلات النمو وتدهور الدخول وانخفاض مستويات المعيشة وتبذير الادخار وامتناع المستثمرين وتقسيم المجتمع الى فئات من الاغنياء المترفين والفقراء المعدمين وتعطيل لقوى الانتاج لذلك كله لابد من البحث عن المخارج وكسر الركود وتحريك قوى الانتاج وزيادة طاقات العرض.
تأمين الاحتياجات الاساسية للمستهلك تعتبر اولويات
الدكتور سالم محمد عبود الخبير في مركز بحوث السوق وحماية المستهلك اكد في بحثه على ضرورة ضمان حقوق المستهلك وحمايته من آثار السياسة الاقتصادية وتأمين الاحتياجات الاساسية (المأكل، الملبس، المسكن والصحة، التعليم والخدمات الضرورية)، واصدار قوانين تتعلق بحق الامان للمستهلك وتوفير الفرص والمعلومات التي تتيح له فرصة اتخاذ الخيار المناسب والاختيار بالنسبة للاسعار وحقه في التعويض الذي يعتبر حقا حضاريا في حالة تعرضه الى الضرر جراء استعماله السلع والخدمات والاهتمام بالبيئة والمحافظة على سلامتها من التلوث والاخذ بشروط المحافظة عليها عند رسم اي سياسة اقتصادية.
ونبه الدكتور عبود في بحثه الكبير الذي تناول السياسة الاقتصادية من عام 2003 واثرها على منظومة حقوق المستهلك العراقي الى عدم وجود معايير وانظمة للرقابة وعدم الاهتمام بالخدمات وكل ما يتعرض له المستهلك من ضغوطات مختلفة جاءت في ظل كابوس التضخم والذي جاء انعكاسا للسياسة الاقتصادية.
البلاد تمر بظاهرة التضخم الركودي
الدكتورة ثريا عبدالرحيم الخزرجي استاذة العلوم النقدية كلية الادارة والاقتصاد.
ربطت تفاقم ظاهرة التضخم بالاجراءات التي نفذتها السلطات النقدية منذ الثمانينيات من القرن العشرين ولحد الان التي افرزت العديد من المشاكل الاقتصادية.
وقالت: ان السياسات النقدية التقشفية التي نفذتها السلطات النقدية في منتصف التسعينيات قد ألقت بظلالها السلبية التي ادت الى بروز ظاهرة جديدة وهي (التضخم الركودي).
واوضحت في بحثها الذي تناول اداء السياسة التقدمية في العراق واثرها في التضخم ان انجاح السياسة النقدية يتطلب العمل وفق بيئة اقتصادية واجتماعية وسياسية ملائمة لها.
ولابد ان تسعى السياسة النقدية لتحقيق الاستقرار والتوازن النسبي على الصعيد الداخلي (الميزانية العامة) وعلى الصعيد الخارجي (ميزان المدفوعات) واستقرار السياسة المالية وخاصة ابواب الانفاق الحكومي في ظل الظروف الحالية.
ووصفت الدكتورة عبدالرحيم النظام الضريبي في البلاد بانه هزيل ولا يرقى الى مستوى الطموح وهناك تخلف واضح في اداء الجهاز المصرفي مع وجود سياسة الاصدار النقدي كوسيلة وحيدة لتمويل عجز الميزانية ما ضاعف من تفاقم التضخم.
التوسع في الكتلة النقدية اساس تفاقم ظاهرة التضخم
الدكتور ابراهيم موسى الورد التدريسي في كلية الادارة والاقتصاد قسم الاقتصاد جاء بحثه تحت عنوان (التضخم الاقتصادي في العراق اسباب وآثار ومعالجات).
اوضح فيه ان التوسع في الكتلة النقدية يعتبر مصدر اساس لظاهرة التضخم لذلك فان تحقيق الاستقرار الاقتصادي لابد ان يتم عبر ترصين وبناء قيمة الوحدة النقدية العراقية (الدينار) ازاء العملة الاجنبية وتقوية سعر صرفها كما ان خفض التضخم لايتم الا عبر ضبط الظاهرة النقدية وثبات النمو النقدي على نحو يحقق الاستقرار الاقتصادي وهو من مسؤولية السياسة النقدية التي ينبغي عليها جعل نظام سعر الصرف نظاما اكثر مرونة من وضعه الحالي، وحدد الدكتور الورد في بحثه ابرز السمات الرئيسة للتضخم بالضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكلفة الانتاج او كلفة المعروض السلعية، الذي نضجت بسبب ارتفاع كلفة عناصر الانتاج وخاصة المستلزمات الداخلة في العملية الانتاجية والمستوردة.
وفائض المعروض النقدي والذي يكتسب اهمية قصوى في تفسير ظاهرة التضخم.
والظاهرة التضخمية الراهنة جاءت تحت تأثير متزايد في تغلب اوضاع القطاع الحقيقي في الاقتصاد الكلي بدءا من عام 1980 وحتى الان وعدم قدرة هذا القطاع بكل مكوناته الاستجابة الى ضغوط الطلب الكلي بما في ذلك المؤشرات العالية التي بلغتها مستويات الانفاق الجاري في الموازنة العامة.
السيطرة على التضخم
واقترح البحث مجموعة شروط للسيطرة على التضخم منها السيطرة على عرض النقود والسيطرة على الاجور والحد من معدلات الصرف ذات القيم العالية، ويرى اصحاب الرأي في هذا المجال ان النمو المستقر والمستدام يمكن ان يتحقق فقط في بيئة استقرارية النقود.
وخلص البحث الى ان التضخم وعلى الرغم من انه ظاهرة اقتصادية فان هناك الان وعيا اكبر (بأن الظاهرة) لاتخضع للتحليل الاقتصادي فحسب بل يجب ان يتم عبر دراسة وتحليل الهياكل السياسية والاجتماعية للمجتمع وان جذور التضخم تقع في الهيكل الاجتماعي والهيكل السياسي عموما وان الصراع السياسي والاجتماعي والصراع في الادارة سيكون من الصعوبة ايجاد اقتصادي سوف لا يتفق على ان القوى الاجتماعية والسياسية تلعب الدور الحاسم في خلق او زيادات معدلات التضخم.
تراجع واضح في مستوى النشاط الاقتصادي
الاستاذ المساعد د. هناء عبدالحسين التدريسية في قسم الاقتصاد بالكلية اكدت في بحثها الموسوم (تحديات الحالة التضخمية وعلاقتها برفع قيمة الدينار العراقي).
ان التضخم الذي يعاني منه الاقتصاد العراقي لا يمثل ظاهرة نقدية وانما تضخم من نوع اخر افرزته جملة من العوامل والمسببات الداخلية والخارجية منها عدم وجود سياسة اقتصادية واضحة في عهد النظام السابق بالاضافة الى تعرض البلد للعديد من الازمات والحروب وشيوع القيم والسلوكيات السيئة والفساد المالي والاداري واعتماد سياسة الانفتاح على العالم الخارجي وحرية التعامل والصرف الاجنبي وتراجع واضح في مستوى النشاط الاقتصادي وتآكل حقيقي في مستوى الناتج المحلي.
ودعت في بحثها الى ضرورة ان يتبنى البنك المركزي معدلات فائدة تساعد على تنويع السوق المالية بادوات دين متدرجة بآجالها وتمكنه في الوقت نفسه من زيادة مستويات الادخار والسيطرة على مناسيب السيولة النقدية.


وفى النهايه اتمنى من الله عز وجل ان ينال الموضوع اعجابكم انشاء الله اخوكم العندليب.
--------------------------------------------------------------------------